السيد محسن الحكيم
399
حقائق الأصول
( وفيه ) أولا منع استقرار بنائهم على ذلك تعبدا بل إما رجاء واحتياطا ، أو اطمئنانا بالبقاء ، أو ظنا ولو نوعا ، أو غفلة كما هو الحال في سائر الحيوانات دائما وفى الانسان أحيانا ( وثانيا ) سلمنا ذلك لكنه لم يعلم أن الشارع به راض وهو عنده ماض ويكفي في الردع عن مثله ما دل من الكتاب والسنة على النهي عن اتباع غير العلم وما دل على البراءة أو الاحتياط في الشبهات فلا وجه لاتباع هذا البناء فيما لابد في اتباعه من الدلالة على إمضائه فتأمل جيدا ( الوجه الثاني ) ) أن الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق ( وفيه ) منع اقتضاء مجرد الثبوت للظن بالبقاء فعلا ولا نوعا فإنه لا وجه له أصلا إلا كون الغالب فيما ثبت أن يدوم مع امكان أن لا يدوم وهو غير معلوم ولو سلم فلا دليل على اعتباره بالخصوص مع نهوض الحجة على عدم اعتباره بالعموم ( الوجه الثالث ) دعوى الاجماع عليه كما عن المبادئ حيث قال : الاستصحاب حجة لاجماع الفقهاء على أنه